البغدادي

127

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا يعتاده عيدا كأنّ أحور من غزلان ذي بقر * أهدى لنا شبه العينين والجيدا أجري على موعد منها فتخلفني * فلا أملّ ولا توفي المواعيدا كأنّني يوم أمسي لا تكلّمني * ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا ومنها : سمّيت باسم امرئ أشبهت شيمته * فصلا وعدلا سليمان بن داودا أحمد به في الورى الماضين من ملك * وأنت أصبحت في الباقين محمودا لا يبرأ النّاس من أن يحمدوا ملكا * أولاهم في الأمور الحلم والجودا ومن الناس من ينسب هذه الأبيات لعمر بن أبي ربيعة ، وذلك خطأ . وفي « الأغاني » بسنده إلى ابن عائشة قال « 1 » : دخل يزيد بن الحكم على يزيد ابن المهلب في سجن الحجّاج - وهو يعذّب - وقد حل عليه نجم كان قد نجّم عليه ، وكانت نجومه في كل أسبوع ستة عشر ألف درهم ، فقال له « 2 » : ( المنسرح ) أصبح في قيدك السّماحة والجو * د وفضل الصّلاح والحسب لا بطر إن تتابعت نعم * وصابر في البلاء محتسب برّزت سبق الجياد في مهل * وقصّرت دون سعيك العرب قال : فالتفت يزيد إلى مولى له ، وقال : أعطه نجم هذا الأسبوع ، ونصبر على العذاب إلى السبت الآخر « 3 » .

--> - والبيت الخامس في اللسان ( عود ) بلا نسبة . والبيت السابع بلا نسبة في اللسان ( عود ) ؛ ومجمل اللغة 3 / 193 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 238 . المعمود : المضنى الذي هدّه العشق . والأحور : الظبي في عينيه حور . وذو بقر : اسم موضع . والحلم : العقل والخلق . ( 1 ) الخبر بكامله في الأغاني : 12 / 291 . ( 2 ) الأبيات وخبرها في الأغاني 12 / 291 . والسماحة : الجود والكرم . والبطر : الدهش الذي لا يدري ما يقدم . ( 3 ) بعده في الأغاني 12 / 291 : « وقد رويت هذه الأبيات والقصة لحمزة بن بيض مع يزيد » . وتنجيم الدين : أن يقدر دفعه في أوقات معلومة متتابعة . وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر مواقيت حلول دينها .